ثامر هاشم حبيب العميدي

189

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

فوجدته قد اعتقل لسانه ، فدعا بطست ، وجعل يكتب وصيته ، فما برحت حتى غمّضته ، وغسلته ، وكفنته ، وصلّيت عليه ، ودفنته . فإن كان هذا موتا فقد واللّه مات . قال : فقال لي رحمك اللّه شبّه على أبيك . قال ، قلت : يا سبحان اللّه ! أنت تصدف على قلبك . قال فقال لي : وما الصدف على القلب ؟ قال ، قلت : الكذب » « 1 » . وعن بريد العجلي قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السرّاج . قال : وأشار إلى موضع في البيت ، فقال عليه السّلام : كان ههنا جالسا فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرظه فقلت له : يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل شيء إلّا وهو في هذه الأمة مثله ؟ قال : بلى . قال : فقلت : هل رأينا ورأيتم أو سمعنا وسمعتم بعالم مات على أعين الناس ، فنكح نساؤه ، وقسّمت أمواله ، وهو حيّ لا يموت ؟ فقام ولم يرد عليّ شيئا » « 2 » . وعن عبد اللّه بن مسكان قال : « دخل حيان السرّاج على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا حيان ! ما يقول أصحابك في محمد بن علي [ بن ] الحنفيّة ؟ قال : يقولون هو حي يرزق . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه ، وفيمن أغمضه ، وفيمن أدخله حفرته . . وقسّم ميراثه . قال : فقال حيان : إنما مثل محمد بن الحنفية في هذه الأمة مثل

--> ( 1 ) رجال الكشي : 314 - 315 / 569 . ( 2 ) رجال الكشي : 314 / 568 .